ابن رضوان المالقي

105

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وقال غيره « 49 » : وإني لأغضي عن أمور كثيرة * وفي دونها قطع الحبيب المواصل وأعرض حتى يحسب المرء أنني * جهلت الذي آتي ولست بجاهل « 50 » وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنما العلم بالتعلم « 51 » ، والحلم بالتحلم . ومن تخير الخير يعطه ، ومن توق الشر يوقه « 52 » . قيل لعلي : « من خيار العباد ؟ قال الذين إذا أحسنوا ، استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا غضبوا غفروا « 53 » . وقع بين أبي مسلم وبين بعض أصحابه كلام ، فاربى « 54 » ذلك الصاحب وأغلظ ، فأطرق أبو مسلم ، فلما سكنت فورة « 55 » الغضب عن ذلك الرجل ، ندم وعلم أنه قد أخطأ فقال : واللّه أيها الأمير ما انبسطت حتى بسطتني ، ولا نطقت « 56 » حتى أنطقتني ، فاغفر لي قال : قد فعلت ، قال : إني أحب أن أستوثق لنفسي ، فقال أبو مسلم : سبحان اللّه كنت تسيء فأحسن ، فحين أحسنت ، أسيء « 57 » ؟ . ومن كلامهم أيضا : استوجب الشكر من رحب ذراعه ، وقهر حلمه غضبه « 58 » . ومن كلام بعض الحكماء : من غرس الحلم شجرا ، وسقاه الأناة دررا ، جنى

--> - وورد نفس البيت في محاضرات الراغب كالتالي : ويشتموا فترى الألوان مسفرة * لا خوف ذل ولكن فضل أحلام ( 49 ) د : الآخر ( 50 ) ورد البيتان في الذخائر والأعلاق ص 91 ( 51 ) د : بالتعليم ( 52 ) نقل ابن رضوان النص من الذخائر والأعلاق ص 92 ( 53 ) مروج الذهب ج 3 ص 172 ( 54 ) د : وأغلظ فيه ذلك الصاحب ( 55 ) د : قوة ( 56 ) الذخائر : ولا قطعت حتى أقطعتني ( 57 ) نقل النص من الذخائر ص 92 ( 58 ) نقل النص من الذخائر ص 93